بسم الله الرحمن الرحيم
بيان مهم
في آخر ليالي الشهر المبارك أمسى الشعب السوداني على مأساة جديدة أسالت الدماء ونكأت جراحاً لم تندمل منذ سنتين إذ تصدت القوات النظامية بالرصاص لمظهر سلمي وهو تجمع أسر شهداء ومصابي الثورة في إفطار مبارك يهزّون به شجرة العدالة التي لم تثمر بعد، والنتيجة أرواح طاهرة وبريئة ترتقي برصاص حكومة تمثّل الثورة ولا تمتثل قيمها ولا مبادئها.
إننا في التيار السوداني نؤكد الآتي:
– الحكومة الانتقالية بشقيها لم تضع يوماً تحقيق العدالة هدفاً أسمى ولا مطمحاً أعلى بل انشغلت بأجندات تملى عليها من أطراف مشبوهة.
– هذه ليست المرة الأولى بهذا العهد الكسيح التي تفض فيها الاعتصامات السلمية بالرصاص ويسقط فيها الأبرياء مضرجين بالدماء، وفي كل مجزرة كانت الأيادى المرتعشة تكوّن اللجان وراء اللجان بلا طائل، إذ الهدف تخدير المكلوم حتى ينجو القاتل، وليست لجنة نبيل أديب ببعيدة عن هذا المسلك البائس.
– إن الحكومة الانتقالية بشقيها حريصة كل الحرص على تغييب جماهير الثورة الحقيقية، متهربة من كل وعود تمثيل القوى الحية في هياكل السلطة، مستأثرة بالأمر والنهي تشريعاً وتفويضاً وتنفيذاً حتى سلّطوا سيف الثورة على صانعيها الذين مهروها بالدماء.
– لقد صمت هذا الشعب الحليم عن كل هذا العبث، وصبر على ضيق المعيشة وشظفها، ومهازل تدهور الخدمات الأساسية وهو يمنّى النفس أن ينصلح الحال بين يوم وليلة فمنح الحكومة المهلة تلو الأخرى فكان الجزاء أن يقتل بدم بارد.
– لتعلم الحكومة الانتقالية أنما هي أيام معدودات وتحين ساعة الحقيقة في مواجهة شعب عصي على الضيم، وحينها لا تنفعها أحلافها السرية ولا حساباتها المغلوطة من أن تلقى مصيراً يليق بجرائمها.
﴿وَاللَّهُ مِن وَرائِهِم مُحيطٌ﴾
الخرطوم
الثلاثاء 11/5/2021
#حماية_وبناء
#التيار_السوداني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *