تصريح صحفي
وقعت حكومة الفترة الانتقالية ممثلة في رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان والحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة عبدالعزيز الحلو إعلاناً للمبادئ، تجاوزت فيه حكومة الفترة الانتقالية صلاحياتها، في ظل التغييب المتعمد لمؤسسات الدولة الدستورية والتشريعية، مع إعلاء المصالح الشخصية والحزبية والآيديولوجية؛ مما يهدد تماسك البلاد في ظل التدهور الاقتصادي وتدني الخدمات الاساسية.
بدعوى التهميش وتعدد الاعراف والديانات والثقافات يفرض هذا الاتفاق العلمانية المتطرفة، ويدعو الى وضع دستور دائم للبلاد يقوم على تنحية دين الغالبية، ويذهب أبعد من ذلك إلى تعديل قوانين الأحوال الشخصية لتتوافق مع المواثيق الدولية، دون تحفظ أو استثناء؛ مما يعد تهميشًا للغالبية العظمى من الشعب السوداني، وتشجيعًا لفرض الرؤى و الأفكار الحزبية والأيدولوجية بقوة السلاح .
يقوم هذا الاتفاق بفرض العلمانية على كامل الدولة السودانية، وفي نفس الوقت يؤكد على مبدأ الفيدرالية، الأمر الذي يشير بوضوح لغياب الرؤية السياسية في إدارة الدولة، بجانب وضع مزيد من العقبات في طريق انجاز سلام حقيقي، وتجاهل متعمد لحقيقة أن إرضاء فصيل ما؛ من مكونات المجتمع لا يعني استفزاز الأغلبية الساحقة وإلزامهم بالتنازل عن أصول دينهم.
إننا في المبادرة الشعبية نؤكد على الآتي:
1. يظل السلام مبدءا ساميا ومطلبا وطنيا لا حياد عنه، بما يحفظ الحقوق ويرد المظالم ويحمي الهوية الوطنية ويؤكد عليها.
2. نرفض استغلال النخب السياسية لقضايا المواطن السوداني في مناطق النزاعات، وتجييرها لتحقيق مكاسب حزبية، أو فرض رؤى آيدولوجية.
3. يمثل إعلان المباديء الذي وقع في جوبا ضربة كبيرة لمباديء ثورة ديسمبر، ونكوصا كبيرا عن شعاراتها الداعية للعدالة، ولأخذ كل ذي حق حقه.
4. مثل اتفاق المبادئ تغولًا على حق الشعب السوداني في اختيار كيف يحكم، وفي حقه في التعاقد على الدستور الذي يمثل هويته وينطلق من أديانه وكريم عاداته.
5. إن توقيع مثل هذه الاتفاقيات وفرض مخرجاتها على سائر مكونات الشعب السودان سيرسخ في وجدان الشعب وفي عقله الجمعي أن رفع السلاح وإراقة الدماء هي الوسيلة الوحيدة المضمونة لنيل المطالب واسترجاع المستحقات، خصوصا في ظل غياب أجهزة الدولة التشريعية التي يفترض أن تقوم بهذا الدور. وستصبح صناديق الذخيرة بديلا عن صناديق الاقتراع، وتصبح كلمة القوة بديلا عن قوة الكلمة.
المكتب التنفيذي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *