بسم الله الرحمن الرحيم
بيان مهم
تابع التيار السوداني ببالغ الأسى والحزن ما ارتكب من جرائم شنيعة تنتهك كرامة الإنسان في قضيتي المرحوم بهاء الدين نوري والمرحوم عز الدين حامد، والتيار إذ يندد بهذه التصرفات يشدد على إيقاع أقسى أنواع العقوبات الرادعة على من ثبت ارتكابه لهذا الفعل الشنيع بالممارسة أو التوجيه أو التحريض أو الإيحاء أو التستر.
حيث ظن السودانيون أن مثل هذه التصرفات من أفراد نظاميين بالدولة انتهت مع انتهاء نظام الحزب الواحد والدولة الأمنية، ولكن الذي يبدو خاصة وبعد ظهور تقرير الطب العدلي في قضية المرحوم بهاء الدين نوري أن البطش والتعذيب والاعتقال التعسفي والعقاب دون محاكمة أو لمجرد الظنون مستمر ويحتاج لمزيد من الجهود القانونية والتوعوية بالإضافة للردع والتعامل بصرامة تامة مع المتجاوزين.
إن رفع الحصانة عن المتهمين وتسليمهم للنيابة العامة خطوة في طريق يجب أن ينتهي بأن تأخذ العدالة مجراها وأن تختفي مثل هذه الممارسات تماماً من واقعنا ومن مؤسسات الدولة -بشكل خاص- والتي يتوجب عليها حماية الشعب، في ظل انفلات أمني يتوجب على الدولة حسمه.
قضيتي بهاء الدين وعز الدين هما مثال على ما نعايشه من غياب للعدالة وفوضى في ظل الوضع الانتقالي، وتعد هذه الفوضى من أكبر مهددات الفترة الانتقالية التي لا تزال تتراجع دون آمال وتطلعات الشعب يوما بعد يوم.
إن نتيجة التشريح الثاني من لجنة الطب العدلي أوضحت ما لم يوضحه التشريح الأول حسب تصريح النيابة العامة مما حول مسار التحقيق، في تذكير بكثير من المظاهر والحالات المشابهة في عهد النظام البائد، مما يدعو للاستياء والتساؤل الشديد، وضرورة حسم هذه القضايا بشكل عاجل.
إن المهنية في التعامل مع المواطن من قبل القوات النظامية يجب أن تكون أظهر السمات وأكثرها استيعاباً بين أفراد القوات النظامية، فلا تعمل قوة في مقام أو وظيفة قوة أخرى، ولا يتصور أن يجد المواطن الخطر من حيث يظن المأمن والحماية، وإن المواطن حتى بعد ثبوت الجرم، له حق المعاملة الكريمة وعدم انتهاك حقه أو إهانته أو ترويعه، بل يسري عليه حكمه فقط حسب القانون.
إننا في التيار السوداني إذ نترحم على المقتولين ظلماً وجوراً نعزي أهاليهم ونسأل الله لهم الصبر والسلوان وحسن العزاء، كما ندعوا إلى إقامة العدالة بكافة أشكالها وأوجهها؛ بمنع الاعتقال أو الاستجواب أو التحري خارج الإطار القانوني أو المواعين المختصة ومحاسبة كل من يتعدى ذلك.
الخرطوم
29/12/2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *