بسم الله الرحمن الرحيم
بيان مهم
عقب إسقاط نظام المؤتمر الوطني، كان في آمال السودانيين أن تؤول سدة الحكم في البلاد إلى كفاءات وطنية صادقة، لا هم لها سوى رفع اسم السودان عالياً، وانتشاله من حضيض مكث فيه طويلاً إلى نهضة عمادها التعليم والأجيال القادمة التي تستقي مناهج صافية وعلوماً تثمر عطاءً ونماءً للبلاد في مستقبل قريب.
ولكن !! لم يستفق السودانيون إلا على واقعٍ مغاير خبأته لهم الحكومة الانتقالية، حيث تجاوزت كل الكفاءات المعروفة بنزاهتها وخبرتها وجاءت برجل من فئة منبوذة ممثلاً لفكرٍ مشبوه ليدير التعليم في السودان ولم تراعي أن العملية التعليمية يفترض أن تعكس هوية الشعب وتاريخه ودينه وعاداته وتقاليده وأخلاقه، يخرج في كل يوم مدير المناهج ولجانه على الناس بمصيبة جديدة، كان آخرها طباعة المنهج الجديد لعدد من الكتب المدرسية أشهرها كتاب التاريخ للصف السادس بمرحلة الأساس، حيث احتوى الكتاب على تزييف للتاريخ الوطني وتغيير للحقائق في تلاعب واضح بالعملية التعليمية لصالح فئة معينة ومنهج فكريٍ محدد بعيداً عن معتقدات وثوابت الشعب السوداني؛ فقد صور التاريخ الأوروبي الغربي بعين التمجيد والتقدمية وأهمل تاريخ المسلمين الذين بنيت على أكتافهم نهضة الأمم، بل طالت يد التشويه تاريخ دخول الإسلام للسودان وما بعده من ممالك إسلامية وحضارات وثورات حررت السودان من قيد المستعمر وأوقفت نهبه لأراضي البلاد وثرواتها، كما لم يتحرز واضعو المنهج وعلى رأسهم مدير المناهج من جلب كل مخلفات الحضارة الغربية بما فيها التطاول المزري والبذيء على الذات الإلهية ونبي الله آدم عليه السلام، في زجٍ لصورة تمثل عقيدة دينية نصرانية لا تمت للمنهج ولا التاريخ بصله.
كل هذا مع ضحالة المعلومات وقلة أو انعدام الفائدة العلمية في سابقة لم تحدث من قبل في بلاد خرجت الكفاءات من قبل وسبق في عهد من العهود تقدمها العلمي شعوب الإقليم والمنطقة وعمرها الإسلام الذي يدين غالب أهلها به منذ بواكير التاريخ، يحدث هذا الانتهاك الصريح لأبسط حقوق المواطنين في أن يحصل أبناءهم على منهج يطمئنون إليه وينشدون فيه تقدم أبناءهم في المستقبل القريب في شتى مجالات العلوم والمعارف المختلفة.
إننا في التيار السوداني نرفض هذا العبث بالمناهج وهذا التغييب الكامل لدور ورأي أهل الاختصاص من معلمين وتربويين وخبراء، وسنسعى جاهدين للوقوف بكل ممكن ومتاح أمام أن تصاغ المناهج داخل الدهاليز والأقبية وخلف جدران الغرف المظلمة ثم تفرض على الشعب فرضاً، وندعو كل الشعب السوداني للوقوف صفاً واحد خلف الحق المشروع في تقرير مناهج تضمن مستقبلاً للأبناء والنشأ الكريم، كما ندعو إلى إلغاء كل التعديلات التي حدثت إلى أن تتكون اللجان المؤهلة لوضع المناهج النافعه للبلاد ولأبناءها، والله المعين.
الخرطوم 21/12/2020
#المنهج_الجديد
#التيار_السوداني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *